قطب الدين الراوندي
339
الخرائج والجرائح
3 - ومنها : ما قال محمد بن عبد الرحمن الهمداني : ركبني دين ضاق به صدري فقلت في نفسي : ما أجد لقضاء ديني إلا مولاي الرضا عليه السلام ، فصرت إليه فقال لي : قد قضى الله حاجتك ، لا يضيقن صدرك . ولم أسأله شيئا حين قال ما قال ! فأقمت عنده ، وكان صائما ، فأمر أن يحمل إلي طعام ، فقلت : أنا صائم ، وأنا أحب أن آكل معك ، فأتبرك بأكلي معك . فلما صلى المغرب جلس في وسط الدار ، ودعا بالطعام ، فأكلت معه ، ثم قال : تبيت عندنا الليلة ، أو تقضي حاجتك فتنصرف ؟ فقلت : الانصراف بقضاء حاجتي أحب إلي . فضرب بيده الأرض ، فقبض منها قبضة ، فقال : خذ هذا . فجعلته في كمي ( 1 ) ، فإذا هو دنانير ! فانصرفت إلى منزلي ، فدنوت من المصباح لاعد الدنانير ، فوقع من ( 2 ) يدي دينار ، فنظرت فإذا عليه مكتوب " خمسمائة دينار نصفها لدينك ، والنصف الآخر لنفقتك " . فلما رأيت ذلك لم أعدها ، فألقيت الدينار فيها ، فلما أصبحت طلبت الدينار فلم أجده في الدنانير ، وقد قلبتها عشر مرات ( 3 ) ، وكانت خمسمائة دينار ! ( 4 )
--> ( 1 ) الكم - بضم الكاف والميم المشددة - : مدخل اليد ومخرجها من الثوب . ( 2 ) " في " خ ل . ( 3 ) زاد في ط : ولم أجد شيئا فوزنتها . ( 4 ) عنه اثبات الهداة : 6 / 128 ح 136 وعنه البحار : 49 / 38 ح 22 ، وعن عيون أخبار الرضا : 2 / 219 ح 29 باسناده عن الوارق ، عن ابن بطة ، عن الصفار ، عن محمد بن عبد الرحمن الهمداني ، عن أبي محمد الغفاري مثله . وأخرجه في مدينة المعاجز : 484 ح 60 ، وحلية الأبرار : 2 / 316 عن العيون .